الارملة الفقيرة و ليلة هطول المطر بغزارة

Tuesday, September 25, 2012

الارملة الفقيرة و ليلة هطول المطر بغزارة



الارملة الفقيرة و ليلة هطول المطر بغزارة 



في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير، 

حياة متواضعة في ظروف صعبة إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا

و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى. لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار

 في فصل الشتاء، فالغرفة عبارة عن أربعة جدران ، و بها باب خشبي غير أنه ليس لها 

سقف.وكان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته، لم تتعرض المدينة خلالها إلا 

لزخات قليلة و ضعيفة إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحب 

الداكنة.ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها، فاحتمى الجميع 

في منازلهم ، أما الأرملة و الطفل فكان عليهم المواجهة،

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا 

في البلل أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران.

وخبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر فنظر الطفل إلى أمه في 

سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس 

الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر؟ !!!

لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ففي بيتهم باب !

ما أجمل الرضا إنه مصدر السعادة وهدوء البال

ووقاية من أمراض المرارة والتمرد والحقد

الحمد والشكر لك يارب العالمين


Post a Comment

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتري