هل حسبى الله ونعم الوكيل دعوة فعلا على الظالم ام لها معنى أخر

Friday, January 11, 2013

هل حسبى الله ونعم الوكيل دعوة فعلا على الظالم ام لها معنى أخر



هل حسبى الله ونعم الوكيل دعوة فعلا على الظالم ام لها معنى أخر




    ما معنى حسبي الله ونعم الوكيل ؟
    وهل هي دعوة ندعوا بها على من ظلمنا ؟

    الْحَسْب : هو الكافي .
    قال القرطبي في تفسيره : قوله تعالى : (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، أي : كافينا الله . وحَسْب مأخوذ مِن الإحساب ، وهو الكفاية .

    فالذي يقول : حسبنا الله ، يقول : إن الله كافينا .
    ويجب أن يعتقد معنى هذه الكلمة ، فيعتقد أن الله كَافِيه كل ما أهمّه .

    وقول : نِعْم الوكيل ، أي : نِعْم الْحَفِيظ .

    ومعنى الكلمة :
    إن الله كافِينا ونِعْم الْحَفيظ .

    وهي تُقال عند خوف أمْر ، أو عند وُقوع ظُلْم ، فإن الْمُسْلِم يُسْلِم أمْره إلى الله ويُفوِّض أمْرَه إليه .
    قال ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا : ( إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) . رواه البخاري .

    فَمَن فَعَل ذلك كَفَاه الله .
    قال القرطبي : قال علماؤنا : لَمَّا فَوَّضَوا أمُورهم إليه واعْتَمَدُوا بِقُلُوبِهم عليه أعطاهم مِن الجزاء أربعة مَعَانٍ : النعمة ، والفضل ، وصرف السوء ، واتِّباع الرضا ، فَرَضَّاهم عنه ورِضِي عنهم .

    وتأمّل في حال إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لَمَّا أراد به قومه السوء ، فعزموا على إحراقه ، فقال تلك الكلمة لَمَّا بَقي وحيدا فريدا في ذلك الموقف .
    قال تعالى : (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ) .

    وقال عزّ وَجَلّ : (قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ) .

    تأمّل كيف كَفَاه الله حَـرّ النار ، وصَرَف عنه شَـرّ ألأشرار ، وجَعَل كيد الكائدين في تَبَاب وخَسَار . ..


Post a Comment

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتري