قبل الدواء؟؟ الموسيقى وعلاقتها بالدواء

Friday, February 22, 2013

قبل الدواء؟؟ الموسيقى وعلاقتها بالدواء





لموسيقي غذاء ودواء الروح.. لذلك غنت فيروز أعطني الناي وغني.. فالغنا سر الوجود.. ولكن من قبلها بآلاف السنين علم الفراعنة سر الموسيقي وأنها تطرد الأرواح الشريرة والعفاريت المسببة للأمراض فكانت لهم تراتيلهم الخاصة التي يتغنون بها لشفاء المريض.. وفي العصر الحديث اكتشف العلماء أن الموسيقي تشفي من الأمراض النفسية والعصبية لكن هل تشفي الأمراض العضوية؟ وهل موسيقي هيفاء وهبي وروبي ونانسي عجرم وشعبان عبد الرحيم تدخل في إطار الموسيقي التي تشفي المرض أم التي ترفع ضغط الدم..؟ أسئلة كثيرة وحواديت وحكايات عن العلاج بالموسيقي
العلاج بالموسيقي موجود منذ بداية التاريخ حيث اعتقد الإنسان الأول أن الموسيقي تشفي الأمراض، بإبعاد الأرواح الشريرة وغفران الخطايا فقد كان الغناء والرقص عند الإنسان البدائي جزءا من طقوسه السحرية يستخدمها لطرد الأرواح الشريرة 'العفاريت.. باعتبارها تسبب الأمراض حسب معتقداته القديمة.
كما استخدم القدماء المصريون الموسيقي في العلاج ويقال إن كهنة معبد أبيدوس، وهو أكبر مراكز الطب في العصور القديمة، كانوا يعالجون الأمراض بالترتيل المنغم باعتبار الموسيقي تقرب المرضي من الآلهة وتحقق رضاءهم وبالتالي تشفي أمراضهم. لذلك كانت هناك فرق خاصة تعزف في المستشفيات وكان يرتادها المنشدون والراقصون.
امتد الأمر إلي الحضارات الشرقية القديمة وبالأخص في الصين والهند، فالصينيون والهنود أعطوها أهمية عظيمة وربطوها بالحياة الدينية والوطنية فكان كونفوشيوس الفيلسوف الصيني الكبير لا يعشق الموسيقي فحسب، بل كان ينسب إليها أفضالا اجتماعية ويعلن أن الموسيقي هي أداة هامة لتحقيق الانسجام في الحياة وكان أهل الهند يسمونها 'ماذراسنتيا' أي سحر الأغنية. وفي الأساطير اليونانية يحكي أنه أمكن إيقاف نزيف أوديوس المجروح بواسطة الغناء لاحتواء الموسيقي علي قدرات تستطيع شفاء أخطر الأمراض وفي الحضارة القبطية حكي أن القديس 'أبو طربو' كان يعالج المرضي عن طريق ترتيل المزامير بجانب قراءات من الكتاب المقدس ولقد أطلق الأقباط في مصر علي العلاج بواسطة ترتيل المزامير للمرضي داخل الكنيسة اسم 'العلاج المقدس' ويأتي عباقرة الطب العربي في العصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية فيضيفون الكثير في هذا الميدان فالعالم العربي الكبير 'ابن سينا' من كبار عباقرة الطب في القرن الحادي عشر درس أثر الموسيقي علي الإنسان واستخدمها في علاج المرضي وبصفة خاصة لتهدئة الحالات النفسية.
وفي القرن السابع عشر كتب هنري بيتشمان أن الموسيقي تطيل العمر لأنها تقضي علي الحزن والكآبة وانخفاض الروح المعنوية. كما أن الزنوج والأمريكيين كانوا يؤمنون بأن للأغنية فاعلية في شفاء المريض فكانوا يطلبون منه الغناء عدة ساعات يوميا وفي سنة 1891م كان الأطباء يستغلون العزف الهاديء علي الكمان للتخفيف من حدة آلام الجرحي والمرضي 'بعرق النساء' وأثناء الحرب العالمية الثانية كانت الرغبة في مساعدة المحاربين من نزلاء المستشفيات هي الدافع لتعيين موسيقيين بالمستشفيات وتشجيع مدرسي الموسيقي والفرق المدرسية ومديري الكورال لإدخال الموسيقي للمرضي كوسيلة للنشاط والتسلية ثم انتقلت بعدها من مجرد إشباع للاحتياجات العادية للمريض إلي اشباع لاحتياجاته الصحية فظل العلاج بالموسيقي يستخدم كعلاج لتهدئة المرضي لفائدة النفس والروح ولبقاء الحالة المعنوية سليمة.
العلاج بالفنضغط الدم
ولكن هل الموسيقي تساهم في خفض ضغط الدم وعلاج بعض الأمراض العضوية حقا؟
تقول د. نبيلة ميخائيل بكلية التربية الموسيقية جامعة حلوان: من خلال عملي كموسيقية لاحظت أن الموسيقي تساهم في خفض ضغط الدم المرتفع وأنها حققت نتائج ايجابية بالفعل وبعد حصولي علي الدكتوراة قمت بعلاج 36 مريضا منهم مصاب بالشلل وعند سماعه للموسيقي قام من مكانه وبدأ يتحرك.. وهناك مريض آخر بضغط الدم المرتفع في مستشفي القصر العيني قمت بإعطائه جرعة موسيقية لمدة 20 دقيقة وبعد سماعه لها انخفض ضغط الدم لديه بصورة ملحوظة وظل ثابتا دون الرجوع لحالته الأولي مرة أخري عكس الحال في الأدوية حيث لاحظت عودة ضغط الدم إلي ارتفاعه بعد حوالي 24 ساعة من تناول الدواء. كما أثبت من خلال تجاربي أن الموسيقي من الممكن أن تساهم في رفع الضغط لدي المريض وتلك هي الموسيقي الصاخبة بالطبع، ومن الممكن أيضا أن تساهم في خفض الضغط وتلك هي الموسيقي الهادئة وذلك حسب نوعية الموسيقي.
احذر أغاني نانسي وروبي وهيفاء!ق ولكن هل موسيقي وأغاني ورقصة نانسي وروبي وهيفاء وشعبان عبدالرحيم من الممكن أن تساهم في علاج بعض حالات الاكتئاب وتحسين الحالة النفسية للفرد؟
يقول د. محمد عبدالوهاب 'مؤلف موسيقي وأستاذ الموسيقي الاليكترونية بأكاديمية الفنون' أغاني المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم هي بالطبع لها صدي واسع عند طبقة معينة من الناس وإن كانت قد لاقت شعبية عند كثير من أبناء الطبقة المثقفة ولكن الفئة التي تؤِثر فيها من تلك النوعية من الأغاني وتستمتع بها تختلف بالطبع عن أية فئة أخري من الممكن أن تسبب لها تلك النوعية من الأغاني التوتر والعصبية في حين أنها تحسن الحالة النفسية والمزاجية عند الأشخاص ذوي الطبقات والثقافة الشعبية فإنها لفئة أخري تكون سببا في إزعاجهم وكذلك ينطبق الحال علي أغاني نانسي وهيفاء وروبي والتي تسمي بالأغاني 'الدارجة' أو الشبابية كما يطلق عليها البعض.. وعموما فإن الموسيقي الصاخبة والأغاني ذات الرتم السريع مثل أغاني نانسي وروبي وهيفاء تسبب القلق والتوتر لدي الكثيرين وبالتالي تسبب في رفع الضغط لديهم.
ويضيف د. محمد أنه قام بتأليف مجموعة من الألحان الموسيقية لعلاج الصم والبكم وقد ألف هذه القطعة الموسيقية لخدمة الطرق العلاجية غير النمطية لعلاج الصم والبكم عن طريق زيادة الاحساس بالترددات الصوتية من خلال أداء هذه القطعة علي أدوات خشبية ومعدنية وتم تطبيقها في هذه الحالة علي أدوات الهون المستخدم في المطبخ المصري، وقد أتت هذه المقطوعة الموسيقية بنتائج جيدة حيث أمكن للصم والبكم زيادة الاحساس بالتذبذبات الصوتية عن طريق العظام.
علاج الأمراض العضوية
ق ولكن هناك دراسات أثبتت إمكانية علاج الموسيقي لبعض الأمراض العضوية؟
تقول د. نبيلة ميخائيل في كتابها 'العلاج بالموسيقي' أن هناك ما يشبه الاجماع بين الخبراء والباحثين من جميع التخصصات في العالم علي أهمية استخدام الموسيقي في العلاج النفسي وهو إجماع نبع من انتشار عيادات ومؤسسات من هذا النوع من العلاج في جميع انحاء العالم لكن استخدام الموسيقي في علاج الأمراض العضوية مازال يثير الدهشة لدي البعض بل ويقابل أحيانا بالمعارضة بدعوي أن علاج الأمراض العضوية من اختصاص الطب والأطباء وأن وظيفة الموسيقي لا يمكن أن تمتد إلي هذا الميدان فيستحيل فصل الأثر النفسي عن الأثر العضوي للموسيقي بسبب الوحدة الكاملة بين النفس والجسم وأثر كل منهما علي الآخر وعلي سبيل المثال إذا تعرض إنسان لضغوط نفسية غالبا ما يصاب بأمراض عضوية مثل مرض السكر ومرض ضغط الدم وغيره وقد يؤدي أحيانا إلي الشلل وغيره، كما أثبتت نتيجة التجارب أنه بعد جلستين أو ثلاث من موسيقي معينة زال الأرق بنسبة 75 % إلي 8 % من عدد المرضي. كذلك اكتشف ما كرافنكوف أن الموسيقي والأصوات الايقاعية يمكنها تحسين قوة ابصار المستمع بدرجة تصل إلي 25
في عصرنا هذا هناك موسيقا تمر علينا مرور الكرام، كي لا أقو\

مرور الانتقام، تنتقم من أسماعنا، تعكر صفونا وتخدش حسنا،

فبالطبع لا أراهن على هذا النوع من الموسيقا للشفاء.. أتكلم عن

موسيقا تكلم عنها ابن سينا، ونصح بها وبتنوعها على مدار

اليوم.. أتكلم عن موسيقا تعود بنا إلى أيام الإغريق في أرض

اليونان القديمة..

،» أمحتب « أتكلم عن الطبيب الحاذق والفنان البارع المصري القديم

الذي كان أول من استخدم الموسيقا في العلاج، والذي أنشأ أول

معهد طبي في التاريخ للعلاج بالذبذبات الموسيقية.

أثبت العلم الحديث أن ذبذبات الموسيقا تؤثر تأثيراً مباشراً في

الجهاز العصبي، إذ يمكن لكل ذبذبة أو أكثر أن تؤثر في جزء

ما بالمخ، خاص بعصب ما، فتخدره بالقدر الذي يتيح له فرصة

الاسترخاء، واستجماع الإرادة، للتغلب على مسببات الألم، فيبدأ

الجسم في تنشيط المضادات الطبيعية والإفرازات الداخلية، التي

تساعد الجهاز المناعي وغيره على التغلب على مصدر الداء ومكانه،

ويساعد العلاج بالموسيقا على تحسين صورة الذات والوعي

بالجسد، بما ينعكس ايجابياً في زيادة مهارات التواصل، وزيادة

القدرة على استخدام الطاقة بشكل هادف، وتحسين القدرة على

الإبداع والتخيل .

لا شك أن الموسيقا هي أقدر الفنون على خدمة الإنسان، وهي

أرقى أنواع منشطات الحياة والصحة النفسية والعضوية، فالصحة

النفسية والعضوية هي تناسق الشيء مع كل شيء الخلية مع

الخلايا، والروح مع الأرواح، والإنسان مع الكون، كما تتناسق

النغمة مع النغمات ، والآلة مع الآلات.

وهناك أهمية للصوت والغناء والموسيقا في بناء روح الإنسان

منذ الطفولة عبر الحوار المفهوم وغير المفهوم، بالمشاعر بين الطفل

ووالدته، كما أن الخيط الرفيع الذي يربط الطفل بالأم يتجلى

بالموسيقا الموجودة في صوت الأم .

وأنا أؤيد مطلب الدكتور كامل بهاء الدين بتنمية الحس الموسيقي

لدى الأطفال في البيت وفي المدرسة، وإنشاء مركز بحثي للعلاج

بالموسيقا والسماح للصيدليات ببيع أشرطة الكاسيت الموسيقية، التي

تسهم في علاج الأمراض، وإعادة التوازن بجانب العقاقير والأدوية.

اختاروا « إنه الدواء المجاني المستوحى من الألحان الروحية، فرجاء


Post a Comment

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية

يمكنك مشاركة الموضوع على الواتساب من هاتفك المحمول فقط

اكتب كلمة البحث واضغط إنتري