ترغب جميع السيّدات بأن يبقين شابّات مدى العمر، لذلك نجدهنّ يتتبّعن أخبار التقنيات الحديثة من أجل الحصول على شباب دائم ونضر قدر المستطاع. وتُعتبر تقنيّة الدكتور ابراهيم أشعري في شدّ الوجه بالخيط، بهدف التخلّص من ترهّلاته، أحد الحلول المطوَّرة التي تبحث عنها كلّ سيّدة وفتاة للعودة عدّة سنوات إلى الوراء، من دون الحاجة إلى اللجوء لعمليّات جراحية.
«الجميلة» قابلت الدكتور أشعري ليطلع قارئاتها على هذه التقنية الحديثة، ومدى فاعليّتها وآثارها الجانبيّة.
تقنيّة الخيط المخفي آمنة ومعتمَدة لدى هيئة الغذاء الأوروبية والأميركية، وتدوم من سنتين إلى ثلاث سنوات.
يوضح الدكتور أشعري أنّ السيّدة التي تستخدم هذه الطريقة تستطيع العودة إلى العمل خلال يوم واحد فقط من إجراء شدّ الخيط. ولبساطة هذه التقنية، تستطيع السيّدة القيام بها في وقت بسيط ووجيز، والعودة إلى ممارسة أعمالها. ولمزيد من التفاصيل حول هذه التقنيّة التي تُعرف بـ«طريقة أشعري لشدّ الوجه بالخيط المخفي»، أشار الطبيب إلى أنّ عوامل الزمن تؤدّي إلى تغيّرات في الجلد والعضلات وضمورها، ومن بينها التقدّم في السنّ. وكلّ ذلك يعمل على إضعاف أنسجة الجلد ومرونتها، ما يؤدّي إلى ترهّل النسيج الجلدي، خصوصاً عند الخدّين وزوايا الفم، وظهور التجاعيد والخطوط العميقة. الأمر الذي يغيّر من تعابير الوجه الطبيعيّة إلى تعابير عابسة أو حزينة. وهذه التقنية ممتازة لمن لا ترغب بالخضوع لعمليّة جراحيّة بسبب ظروف صحيّة أو نفسيّة، أو لمن ليس لديها متّسع من الوقت لأخذ إجازة مرض بسبب الجراحة.
تقنيّة الدكتور أشعري والطرق الأخرى
وعن الفرق بين هذه التقنية والطرق الأخرى، يبيّن الدكتور أشعري في قوله: «في العام 1996، قام الدكتور سلمانيرز، في روسيا، باختراع تقنية شدّ الخيط Aptos Thread، وذلك بإدخال خيوط تبقى لسنوات تحت الجلد، تحت التخدير الموضعي. ولكنْ مع مرّ السنين وبعد عدّة تجارب، اتّضح أنّ مع هذه الطريقة لا يثبت الخيط بشكل جيّد، ما قد يجعله يتحرّك في الوجه، وبالتالي تزول معه فعالية الشدّ بعد مرور عدّة أشهر على الإجراء؛ الأمر الذي لا يعطي النتيجة المطلوبة والمرجوّة. كما أنّ كثرة زراعة الخيوط بهذه التقنية، التي تعتمد على تحميل الأشعّة، ينتج عنها ألم شديد ومظهر غير طبيعي silhouette. وبذلك، تخسر السيّدة ما كانت تصبو إليه».
ويتابع د. أشعري: «قام طبيب آخر، وهو د. ابس، بابتكار طريقة أخرى تقضي في وضع مخاريط في الخيط لشدّ الوجه والجلد بطريقة أحسن، ورغم أنّها أقوى من طريقة Aptos، إلا أنّه يمكن الإحساس بالمخاريط في الوجه، لأنّها تأخذ وقتاً طويلاً لتذوب. إلى ذلك، يشقّ الطبيب فتحة في الرأس طولها 3 سم، ما يعطي إيحاء قويّاً بأنّ السيّدة قامت بإجراء عمليّة جراحية، ناهيك بالتأثير النفسي الناتج عن هذا المظهر؛ كما أنّ الخيوط لا تذوب بصورة سريعة، بل تأخذ فترة طويلة لكي تذوب وتختفي آثارها».
ميزات تقنيّة د. أشعري
يواصل أشعري حديثه قائلاً: «على ضوء دراسة التقنيات السابقة، استطعت ابتكار تقنية خاصّة بي، لتلافي المشكلات السابقة من واقع تجارب ودراسات». وأهمّ ما يميّزها:
f تُستخدم في هذه الطريقة خيوط تذوب بعد فترة، ولا تترك أيّة ندوب أو جروح ولا تحتاج إلى استخدام المشرط، ولا إلى التخدير، وهذا مهمّ جدّاً حتّى أستطيع التواصل مع المريضة، خاصّةً في مرحلة تحديد الشدّ المناسب كي يبدو طبيعياً قدر الإمكان، وحتّى تتابع المريضة تلك الخطوات، وتبدي رأيها بكلّ تفصيل، حرصاً منّا على إرضائها.
العدد المستخدَم من الخيوط قليل جدّاً، وتوضع الأخيرة في أماكن مختلفة، وغالباً ما تُرسم نقاط الدخول في الصدغين. كما أنّ إدخال الخيوط لا يتمّ تحت الجلد مباشرة، وإنّما في الأنسجة الداخليّة العميقة؛ وبهذه الطريقة، لا يمكن رؤية الخيوط كما في الطرق السابقة، ويتمّ سحب وشدّ الوجه بعد ذلك بالطريقة الطبيعيّة.
الكثير من النساء اللواتي خضعن للعمليّة لم يصدّقن النتائج السريعة، خاصّةً وأنّ الامتلاء في الوجه لم يكن بواسطة حقن دهون، والأهمّ من ذلك أنّ نضارة الوجه والبشرة ازدادت مع الوقت. هذا ويمكن، نتيجة استرخاء الخيوط، إضافة خيط آخر، أو في حال عدم رضا السيّدة على النتائج، يمكن إزالة الخيوط بسهولة».
الآثار الجانبيّة
يمكن أن يحدث تورّم وانتفاخ بسيطين عند بعض السيّدات، وهنا يُنصح بوضع الثلج على المناطق المصابة. وفي حال حدوث كدمات، تُنصح المريضة بالابتعاد عن تناول الأسبرين لمدّة 10 أيّام، إنّما استخدام دواء بوصفة طبّية لإزالة هذه الكدمات. وقد يحدث القليل من الألم وبعض الشدّ في منطقة الصدغ، عند الضحك أو الأكل. ونطمئن السيّدة بألا تقلق حيال هذا الأمر، لأنّ كلّ ذلك سيزول خلال أسبوعين أو ثلاثة. وهنا يشير الدكتور أشعري إلى أنّ هذه الخيوط آمنة ومعتمَدة لدى هيئة الغذاء الأوروبيّة والأميركيّة، وأنّها تدوم من سنتين إلى ثلاث سنوات. ويضيف إنّه يمكن دمج هذه التقنية مع العمليات الجراحيّة إذا كانت السيّدة تعاني من ترهّل شديد، باستئصال الجلد الزائد، لنتائج أكثر فعاليّة، أو يمكن دمجها بحقن الدهون والخلايا الجذعيّة لتعبئة الفراغات في الوجه وإعادة النضارة إلى البشرة.
تناسب النساء اللواتي لا يرغبن بالخضوع لعملية جراحية أو لمن ليس لديهنّ متّسع من الوقت لأخذ إجازة مرض بسبب الجراحة.
ما يميّز هذه التقنية أنّه تُستخدم فيها خيوط تذوب بعد فترة، وأنّها لا تترك أيّة ندوب أو جروح ولا تحتاج إلى استخدام المشرط.

Post a Comment